البهوتي

191

كشاف القناع

الحمل مفردا ) عن أمه إجماعا ( وهو بيع المضامين والمجر ) بفتح الميم وكسرها وبسكون الجيم وفتحها . روى أبو هريرة مرفوعا : أنه نهى عن بيع المضامين والملاقيح قال أبو عبيد : المضامين ما في أصلاب الفحول . والملاقيح : ما في البطون وهي الأجنة . وروى ابن عمر : أن النبي ( ص ) نهى عن بيع المجر . قال ابن الأعرابي : المجر ما في بطن الناقة . والمجر القمار . والمجر : المحاقلة والمزابنة . ( ولا ) يصح بيع الحمل أيضا ( مع أمه بأن يعقد عليه معها ) أي مع أمه . لعموم ما سبق ( ومطلق البيع ) أي إذا باع الحامل ولم يتعرض للحمل ، فالعقد يشمله تبعا ) لامه إن كان مالكها متحدا ، وإلا بطل . قال في شرح المنتهى : ( كالبيض واللبن ) قياسا على أس الحائط . ويغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال . ( ولا ) يصح ( بيع ما في أصلاب الفحول ) لما تقدم . ( ولا ) بيع ( عسب الفحل ) وهو ضرابه ، للنهي عنه في حديث ابن عمر . رواه البخاري ( ولا ) يصح ( بيع حبل الحبلة ومعناه : نتاج النتاج ) وهو أولى بعدم الصحة من بيع الحمل . ( ولا ) بيع ( اللبن في الضرع ، و ) لا ( البيض في الطير ) كالحمل ( و ) لا يصح بيع ( المسك في الفأر ) وهو وعاؤه . ويسمى : النافجة ما لم يفتح ويشاهد . لأنه مجهول كاللؤلؤ في الصدف واختار في الهدي صحته ، لأنها وعاء له ، ولأنه يصونه . وتجاره يعرفونه ( و ) لا بيع ( النوى في التمر ) للجهالة ( و ) لا ( الصوف على الظهر ) لحديث ابن عباس يرفعه : نهى أن يباع صوف على ظهر ، أو لبن في ضرع رواه الخلال وابن ماجة ولأنه متصل بالحيوان . فلم يجز إفراده بالبيع كأعضائه . ( ولا ) بيع ( ما قد تحمل هذه الشجرة أو ) ما قد تحمل هذه ( الشاة ) لأنه قد يحصل وقد لا يحصل . مع أنه مجهول أيضا ، وغير مقدور على تسليمه حال البيع . ( ولا ) يصح ( بيع الملامسة والمنابذة بأن يبيعه شيئا ولا يشاهده . فيقول : أي ثوب لمسته أو نبذته ) فهو بكذا . ( أو ) أي ثوب ( لمست